محمد ناصر الألباني

135

إرواء الغليل

" فترك علته : الانقطاع ، وأعله بما لا يصلح ، لان حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه على الراجح " . قلت : لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضا كما بينه الحافظ في " التهذيب " ، ولذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه منه قبل الاختلاط . وهذه حقيقة فأتت الشيخ أحمد رحمه الله ، فتراه يصحح كل ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب ! . 2480 - ( عن أنس أن يهوديا قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أشهد أنك رسول الله ، ثم مات فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صلوا على صاحبكم " ) . صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 340 - 341 و 4 / 44 ) وأبو داود ( 3095 ) وعنه البيهقي ( 3 / 383 ) وأحمد ( 3 / 227 و 280 ) من طريق ثابت عن أنس قال : " كان غلام يهودي يخدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فمرض ، فأتاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار " . وفي " الفتح " ( 3 / 176 ) أن النسائي أخرجه من هذا الوجه فقال مكان قوله : فأسلم ، " فقال : أشهد أن لا إله إلا الله " . وهو عند أحمد ( 3 / 260 ) في رواية أخرى من طريق شريك عن عبد الله ابن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس قال : " عاد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غلاما كان يخدمه يهوديا ، فقال له : قل لا إله إلا الله ، فجعل ينظر إلى أبيه ، قال : فقال له : قل ما يقول لك ، قال : فقالها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه : صلوا على أخيكم ، وقال غير أسود : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، قال : فقال له : قل ما يقول لك محمد " . 2481 - ( حديث عن المقداد أنه قال : " يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني